السيد محمد الصدر

249

تاريخ الغيبة الصغرى

الإشارة إلى حوادث بعينها . وقد ثبت من ذلك في حدود التشدد السندي الذي ذكرناه . . . المعنى العام الذي يدل عليه المجموع وهو شيوع الفساد والانحراف وعصيان الأوامر الاسلامية . بل وتثبت التفاصيل أيضا باعتبار كثرة الأخبار فيها وجعل بعضها قرينة على بعض وجعل القواعد العامة قرينة أيضا لما عرفناه من أن كل هذه التفاصيل مما يترتب على التخطيط الإلهي . الجهة الثانية : في الأخبار الدالة على حدوث وقائع أو ظواهر معينة ، ناتجة عن الضلال والانحراف . القسم الأول : في الأخبار الدالة على تحقيق الجهل وتفشيه في المجتمع الاسلامي . فمن ذلك ما أخرجه البخاري « 1 » من الحديث النبوي القائل : أن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل . . . الحديث . واخرج في حديث آخر « 2 » : أن يقل العلم ويظهر الجهل . وأخرج في موضع آخر « 3 » : إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل . وفي موضع رابع أخرج البخاري « 4 » من قوله ( ص ) : يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج . . . الحديث . وأخرج مسلم عدة متون بهذا المضمون ، في باب خاص بذلك « 5 » لا حاجة إلى الإطالة بذكرها . وأخرجها غيرهما ، كابن ماجة والترمذي وأحمد . والمراد برفع العلم ارتفاعه من المجتمع وقلة العلماء والمتعلمين . والمراد به العلم بالأحكام الشرعية والعلوم الإسلامية . كما أن المراد بنزول الجهل وظهوره

--> ( 1 ) ج 1 ، ص 30 . ( 2 ) نفس الجزء ، ص 31 . ( 3 ) ج 9 ، ص 61 . ( 4 ) ج 1 ، ص 31 . ( 5 ) انظر ج 8 ، ص 58 .